الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

لوحتي

<لوحة مفاتيحي..>
أجهل .. كيف لا زلت
تستحمل طقطقتي...:)

و جاء ثانية..


و جاء الخريف ثانية..

<..من حديقتي..>

وردتي..

وردة من ورود حديقتي.. صيفا..


وردتي..


تزهر.. كما شبابي..


و لكنها..يوما ذبلت..


وكانت مجرد.."مـاض"..

ثنايا الليل..

في وسط السماء..
بس مئات النجوم..
ارسلت قبلة..
للقمر..
نجمتي..
رأيتها تبرق وسط السماء..
ترسل لي.. بريق حب..
رسالة عشق..
اشتاق لعيون الليل..
بكحله الاسود..
ناظرةَ للسماء..
اجد رقصات النجوم..
تداعب ركنا ساكنا في قلبي..
ركن "الذكريات"..
ذكريات تصرخ بالفرح..
بالضحكات..
حتى منها الحزينة..
تجعلنا نبتسم.. لانها.. باتت ماض..
انظر بعيدا..
الي نجمة بعيدة..
بالكاد بريقها يظهر..
و اعلم..
انها.. الغد..
تخفي في ثنايا ذاك البريق..
شيئا .. لي..
حزينا كان.. او سعيد..
لست بحالمة لاصل له الأن..
لانني.. ربما سأراه غذا.. او ربما بعده..
و لكنه.. لي.. و لن يضل طريقي .. ابدا..

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

عاد.."أملي"..

عند تلك الزاوية..
هناك شعلة صغيرة..
هنا بريق ينبض..
نعم.. انه الأمل..
شمسه..مهما اختبأت..
اشتاقت للشروق..
جفي ايتها الدموع..
فمكانك.. فقط في الماضي..
حاضري..
زهور متفتحة..
حلم بالغد..
شوق للمستقبل..
و انت يا املي..
غيابك طال..
و لكنني..
كنت اعلم بأنك لم تضل طريق "قلبي"..

و مـر.."عـام"...!


ومر عام..و ما بقي..
سوي الذكريات..
جروح.. ابت أن تشفى..
أو ربما.. لا يجب ان تشفى..
ذكريات.. حفرت مكانها بين صخور القلب..
ذكريات.. فتحت جرحا.. لم يقف نزفه..
وقتها.. شيخ كان او رضيعا..
عرف معنى الحرب..
معنى الألم..
قسوة الفقدان..
حكم على البرئ.. و على المذنب..
حرا كان.. ام سجينا..
حكمه كان الموت..
بدون مقدمات.. او انذارات..
مر عام..
و لكنها في مخيلتي ..كأنها اليوم..
كانت الساعة الحادي عشرة و خمس و ثلاثون دقيقة..
كنت وقتها.. قد سلمت ورقة اختباري النهائي للمدرسة..
واقفة على عتبة باب الصف..
لا ادري ماذا دفعني لانظر للخلف..لأتأمل صفي..
الذي فيه شاركت غيري الاف الضحكات.. الدموع .. القصص..
والكثير من اروع الذكريات..
ربما.. هو احساس بداخلي..
أنبأني.. بانني لن اعود ثانية..
لاقف على عتبة هذا الصف..
كنت اتمازح كلاما مع مدرستي..
كانت لي اكثر من صديقة..
حين و فجأة..دوى صوت..
خرق هدوء السماء..
ثوان هي..حتى تحول السكون..الي اسوأ عزف موسيقي..
ثواني هي.. حتى بات صفاء السماء..لوحة من اسوأ لوحات التاريخ..
هي ثوان ايضا..افقدتنا.. من صباحا حييناه..تبسمنا املا له..
و مع مجئ المساء.. بكينا.. في ذكراه..
لأول مرة .. اشعر بالعجر..
كانت مجرد ثوان..و لكنها.. كلفت كثيرا..
وقتها.. بتنا في معزل عن العالم..
فالكهرباء.. اعلنت انقطاعها..
ام الهواتف النقالة.. فمع اول صاروح..
توقفت..املنا الوحيد.. كان هاتف غرفة المديرة..
اذكر انني و لاول مرة..اصاب بانهيار عصبي..
كنت ابكي.. و اتمتم بكلمات ..
و لكنني.. لا استطيع حتى الان تذكرها..
اذكر انني كلمت والدتي..و لكنني ..
بعدها..انهرت تماما باكية..
مستندة على جادر بقى لي فارغا..
الكل كان يبكي..الكل يصرخ..
فلقد بدأت اخبار تتوالى..
كنا حتى نجهل.. ان كنا سنخرج من ساحة المدرسة..
ام فيها سنودع الخليقة سوية..
بعدها..بدأت الصدمة تقل..
فقد اعتدنا على صوت الصاروخ..
على خبر الشهداء..
ربما..لست بمنصب ان اروي قصة حرب..
لم اعشها كاملة..
و لكنني .. ربما..
استطيع بقليل من كلماتي..
ان ارسم.. حرج .. قليل من شعبي..
شاءت الاقدار.. و فتح لي طريق النجاة..
و لكنني تركت خلفي..
حياة احدى عشر عاما..
كل يوم..اذكر مشهد الشهيد امامي..
حتى في خروجي من الحرب..
كنا نعاني..فقد قتلوا امامنا شخصا..
فقط عبثا.. او ربما تخويفا..
كانت ايام..ومرت..
اليوم.. ربما نتف على اطلالها..
و نفكر..هل حقيقة انها كانت..
ام هومجرد كابوس..
و لكن.. ذلك الجرح الذي حظ طريقه..
الذي عجر الحاضر ان يمحيه..
يؤكد انه كان..
و انها ذكرى.. لم تمحى من ذاكرة حتى من كان رضيعا حينها..
و ربما..من ذاكرة.. العالم..

الأحد، 13 ديسمبر 2009

بقايا..

تتابعت نغمات التي الحزينة..
تعزف حزني..
مر الوقت.. و الكل تغير..
عايشنا مئات البسمات..
التي .. رفضت ان ترا دموعا..
التي غرست املا جديدا..
اشرقت للحياة.. شمسا ..
ربما ظننا انها غربت..
اليوم...
يمر عاما..
اصبح الالم.."للبعض".. مجر ذكرى..
و لكنه للاخرين..حفر في زاوية عميقة..
ذكرى..
امس..
وقفت على حطام بيتي..
اليوم..
اجهل.. ماذا حل مكان بيتي..
رغم انها ليست غربة..
و لكنها.. الم عميق...
شوق لمن اعتاد نظرنا رؤيتهم..
شوق لمن.. تركناهم خلفنا..
شوق هو لمن اختفت كلماتهم.. لحظة الوداع..
انه شوق الوطن..
ولكنني اليوم..
لا اجد منها في حياتي.. سوري ذكريات..
او "بقايا"..

أمل في ثوب عروس..





حل من جديد..


بهدوئه..


بلونه الصافي..


قطراته البلورية..


تنزل بهدوء..


اعدت للكون..


ثوبا جديدا..


كسته لون الصفاء..

*****


عاد الشتاء..


اصوات صرخات الاطفال..


يتعالى..


الكل سعيد ..


نعم.. انه كانون ..


جاء و في جعبته البسمة..


حاملا الصفاء..


حاملا املا..


في ثوب عروس ابيض..


الثلاثاء، 14 أبريل 2009

قارب الذكـرى..


قارب الذكرى..
جرني بعيدا..
بعيدا جدا..
جرني للماضي..
اعاد امامي أروع الصور..
دموعي..
ابت ان تصبر..
اصرت على ان تحرق وجنتي الحمراوان..
المتني..
ربما لانها دقت طبول الماضي البعيد..
حين كنا نجهل معني الألم..
معني الحزن..
حين كانت ايامنا فقط فرح..
و سعادة..

الأحد، 12 أبريل 2009

قلمي الحزين


لم قلمي بدأ يجاملني..
لم تخونه الحروف..
لم يعجز ان يخط ..
ان ينثر مشاعري..
ربما آلمته بكثر همومي ..
ربما مل من كتابة احزاني..
و لكنني..
لا أجد غيره..
يواسيني..

السبت، 11 أبريل 2009

أنثى..


انثى..
و غروري يمنعني..
من الاستسلام..
للألم..


شعاع أمل..


انتظر الشمس..
ربما تخبرني يوما..
بأن الحزن اختفى..
و الأمل .. سوف يدق بابي..



على معزوفتي .. بدأت اكتب..!





في سكون الليل..

حين تنبعث اصوات الذئاب..

الي تداعب تراقص النجوم في سماء..

على تناغم عزف البيانو الهادئة..

شعر قلمي باللهفة ليعود..

اجهل سبب ذاك الشوق العميق..

او تلك اللهفة للورق..

شعرت ان جعبتي بركان..يصرخ ..

يصارع..

امتلأ بهوم الحياة و مشاقها..

اما قلبي..

قكان الربيع ازدهر فيه من قليل..

اشتاق للورق..

ليبعر له عن السعادة..

عن الامل...

صارح الدمع..

فبدون الدمع لا ترتسم الابتسامة..

صادق الحزن..

فهو اروح نديم لتشعر بلذة الابتسامة..

اضاء ذاك الطرف الصغير من شمعة الامل..

لتنير درب الغد..

و تطوي صفحة الأمس..

اجهل طعم الحياة بصحبة الماضي..

و لون الفرح بصحبه الامس..

لما نعيش اسارى لما مضى..

و نجعل المستقبل ضحية لحاضرنا المسجون؟؟

لما نكتم الضحات ..

لنطلق عنان الدموع..

اتعلمون..

لم ارى يوما دمعة تقاول الابتسام..

و لا حزن يصارع الفرح..

لم ننظر دائما للون قزس قزح الزاهي..

و لكننا لا ننظر للون السماء الغاضب خلفه؟؟

لم اسمع يوما عن دمعة عمّرت على جفن انسان..

و لكنني رأيت ابتسامة خطت طريقها بين الألم..

تعلمت فن السعادة من الحياة..و علمتني السعادة ..

بأنني لن اتذوق حلاوتها الا عندنا اتشاركها مع الاخرين..

عرفت معني الدموع من الايام..

و لكنني سرعان ما نسيتها..

لتتبعها ملايين الامال,,

و الاحلام ..

اعتبرت الماضي مجرد حلم..

سعيد كان او حزين..

اعيش الحاضر..

حتى لو لم ارجع بطياتي للوراء..احلم بالمستقبل ..

و لكن ليس على حساب الان..

ربما هي كلمات مبعثرة ما كتبها قلمي..

و لكنها هي الوحيدة التي تناغمت مع نوتات البيانو الهادئة..

هذا ما كتبته..

على تلك المعزفة ..

صدى صوتي.. و دموعي..





كنا نضحك..

انتهينا..

مر اول يوم على خير..

فجأة..

سكت الفرح..

تبدلت الوجوه بالعبوس..

كل شئ..

بات الخوف سيده..

لا ترى..

سوى الجثث..

و ربما..

جرحى ..

انت ..تصرخ..

لا احد يجيب..

فقط ..الصدى..

و الدموع..

قبل قليل..

كنا نضحك..

الان..

بقيت بين الجثث اصرخ..

ربما هناك مجيب..

و لكن..

لا رد..

سوى صدى صوتي..

و دموعي..

في انتظار الأمل..





انه الصباح..

شعاع صغير ..

يدق نافذتي الكبيرة..

يدعوها لتنفتح..

جاء الربيع..

ازهرت الورود..

اخضرت الحقول..

الاطفال..

كانوا يلعبون على المرج..

كان الكل يصرخ فرحا..

جاء مارس..

جاء الربيع..

لكن قلبي..

لم تحركه تلك السعادة..

ظل ينتظر..

ينتظر الأمل..

ربما سيدق هو يوما على بابه..

اخر صورة .. من وطني..


خرج يولول..
كان يضرح..
تعالوا ..
انقذوه..
الجميع مستغرب..
لا احد يعلم..
حتى من هذا..
اختفي..
و بثوان..
رجع و على كتفه صديقه..
كانت الرصاصة..
اتخذت طريقها..
بقلب ذلك الشاب..
كان بيني و بينه..
مترين..
هو ..
كان يدافع..
و انا..
كنت اكحل ناظري..
باخر صور من وطني..
ساد صمت..
و علت تكبيرة ..
الكل صابه الصدمة..
استشهد..
لانه كان فلسطيني فقط ..
و نحن ..
فقط ننظر..

أحبكـ وطني..




مضى الوقت..

توالت الأيام..

امس..الجرح كان ينزف..

كان وطني..

جريح..

كان بيتي..مجرد حطام..

جاري امس سقط..

كسرته الحياة..

عندما سمع..

ان ابنه ..استشهد..

اليوم..اراه يجمع الطوبة فوق الاخرى..

يبني بيتنا جديدا..

يحضن ابنه الاخر..

يخفي الدموع..

اراه عاد ليقف من جديد..

و بيده..حجر من بيته القديم..

يرا في الحجر..

بطلا يحمي وطنه..

فابنه..تسلح به..

و غيره من وطني..

حمل الحجر ليقاتل..

ليقاوم..

و يندمل الجرح..

ككل يوم..

ابن للوطن يذهب..

و مئات يرجعون..

احبك وطني..

نافذتي الجديدة..

كل يوم..
انظر الي تلك الشمس..
حين ارى اول اشعتها تبزغ..
لم استطع ان اتحكم بها..
كانت دمعتي..
تسيل على ذلك خدي الشاحب..
كبلورة تبرق عند مداعبة الضوء لها..
اصبحت تدل طريقها..
لانها من وقت ليس ببعيد..
اعتادت عليه..
اعتادت ان تلامس تلك البسمة..
اعتادت ان تكون هي من يرافقها ..
اما الامل..
فنادرا ما يزورها..
تلك الدمعة..
ربما تخفف حرقة الابتسامة..
امام نافذة اخرى..
على شاطئ ازرق..
كانت كل صباح ترتسم..
لتعلن ولادة امل جديد..
لتستقبل الفرح باوسع الاحضان..
اما الان..
فبقي رماد هذه الابتسامة..
متنكرا بحمرة وجنتي..
يبحث..لربما جاء غذا..
و طلعت شمس جديدة..
تحضر معها الامل ..
امام نافذتي الجديدة..

ليلى الهادئ..

في ليلى الهادئ..
و على ضوء خافت ..
كان القمر ينظر الي..
يرى تلك الابتسامة ..
الي بدأت تختفي..
ينظر الي بقايا انسان..
حطام لم ينهار بعد..
حين تتغير حياتك في ثوان..
تختفي السعادة..لتتبدل بالخوف..
يختفي الامل..
ليجلس مكانه الالم..
حتى الفرح..
يغتاله الحزن..
اما انا..
فوقفت امام حطام بيتي..
الذي بصاروخ..
اصبح ماضي..
لألقي عليه تحية الوداع..
ليس بعده لقاء..
تلك الابتسامة ..
بقيت على حطام ذلك البيت..
الذي الان..
اصبح مجرد حصى..
تتساءل معي..
لماذا تفرقت..
اما الابتسامة..
تشوهت..
استقبلت معي بيتا جديدا..
و لكنها..بقيت تلك عقيمة..
عجزت عن ولاده شعاع الحياة..
نبض الفرح..
صديق السعادة..
و هو الامل..فبقيت..
ابتسامة مكسورة ..
في ثوب السعادة..