السبت، 11 سبتمبر 2010

بقى قليل..

اليوم..
أطللت من نافذتي..
كأنما .. أرى حديقتي لاول مرة..
نظرت بعيدا..
لتلك الورود .. التي تفتحت..
سمعت صوت العصافير تغني بين اغصان شجرتنا كثير الاوراق..
كل شيء طأنما اراه لاول مرة..
بدأت الذكريات تتوالى..
هنا.. وقعت.. هنا ابتسمت..
هذه الوردة لطالما انتظرت ان ارى لونها..
اما هناك.. قضينا امسيات الصيف..
كل جزء من البيت بدأ الشوق يدفعني اليه..
اجهل كيف بعد بضعة ايام..
سارحل..
سأترك المكان.. الذي كان فيه ميلادي من جديد..
الزاوية التي اخرجتني من المي..
انها ليست بمدة قليلة التي سأغيبها..
ربما .. عندما اخرج منه..
اخرج طالبة.. لارجع محققة حلمي..
الذي باتت كل زوايا هذا البيت تعلمه..
سأعود اليه يوما..
و لكنني .. حينها.. اكون تحت مسمى اخر..
و يكون بقائي فيه.. مجرد زيارة..
حينها..
ستصرخ كل زاوية من البيت..
تذكرني بكل شي مما مضى..
بأخر ايام طفولتي...
بأول يوم و انا ابلغ الثامنة عشر..
بأيام الثانوية..
حين كنت مسرعة اخرج..
بصراخات اخوتي..
حين ارجع.. سيكون كل منهم فتا..
اليوم..
حين بدا الامر يصبح واقعا..
بدأ يؤلمني.. انه لا بد من الرحيل..
اجهل كيف ستكون اخر ساعات لي في هذا البيت..
و لكنني...
سأشتاق..
لكل شيء فيه...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق